مجموعة مؤلفين

8

موسوعة تفاسير المعتزلة

تفسير الأشعري « 1 » . ولا يعنينا هنا صحّة هذا الكلام أم بطلانه ، بقدر ما يهمنا هو أن تفسير القاضي عبد الجبّار هو في مائة مجلد ، ومسمّى ب « المحيط » ، بيد أن لدى القاضي تفسيرا آخر للقرآن ، ولم يشر إليه أحد ممن درس القاضي ، أو تناول إحصاء مؤلّفاته ، واسم هذا التفسير هو « فرائد القرآن وأدلّته » ، وكان متوفرا حتى القرن السّابع الهجري ، لأن ابن طاووس ( ت 664 ه ) ، عاشق الكتب العظيم ، قد نقل عنه نتفا في كتابه « سعد السعود للنفوس » ، مع تحديد الوجهة المنقول عنها ، والقائمة ، والكراس ، ورقم المجلد ، فضلا عن تصريحه باسم هذا التفسير . قال ابن طاووس ما نصّه : « فصل : فيما نذكره من تفسير عبد الجبار بن أحمد الهمداني الذي كان يتولّى قضاء القضاة ، واسم كتابه « فرائد القرآن وأدلته » حصل لنا منه عدّة مجلدات » « 2 » . إذن ، يتلخّص من كل هذا ، أن لدى القاضي عبد الجبار كتابين في التفسير : الأول : هو « المحيط » ، أو « التفسير الكبير » ، الذي أشار إليه الحاكم الجشمي ، والقاضي أبو بكر ابن العربي . والثاني : « فرائد القرآن وأدلّته » . 3 - القاضي وتفسيره « فرائد القرآن وأدلّته » تفرّد بذكر هذا التفسير ابن طاووس ( ت 664 ه ) في كتابه « سعد السعود للنفوس » ، ونقل نتفا منه ، وحصل عنده من هذا التفسير عدة مجلدات ، ونقل عن أجزاء محدودة منه ، وهي : الجزء الثاني ، لأن الأول لم يجده كما صرح هو نفسه بذلك « 3 » ، والجزء الثالث ، والرابع ، والخامس ، والسابع ، والتاسع ، والعاشر . وهذه الأجزاء تشير إلى ، أن هذا التفسير كان ضخما ، وهو من عشرة

--> ( 1 ) القاضي : متشابه القرآن ، مقدمة التحقيق ص 30 و 31 . ( 2 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، تحقيق مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ، إيران ، ط 1 ، سنة 1422 ه ، ص 303 . ( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، ص 304 .